إن الدين عند الله الإسلام


الأربعاء,شباط 07, 2007


الحلقة الثانية

وكما سبق أن ذكرنا

أن الناس اختلفوا فيما يتدينون به على آراء شتى

فمنهم من يتدين بدين وينقاد بعبادة لمعبود وإله

لا يتقبل العقل ولا الفكر ولا المنطق ولا الفطرة ولا الحس اتصافه

بما يثبت وجوب الانقياد له

ومنهم من سلك سبيلا عاقلا راشدا واتبع من دل العقل والفطرة والحس

على وجوب اتخاذه معبودا لا يشرك معه غيره

وهؤلاء أتباع الرسل الكرام وأتباع الرسالات السماوية التي

يحكم كل راشد أنها من الخالق الواحد

 

لقد أرسل الله رسلا كثيرين إلى أبناء هذا الكوكب العجيب

والذي يجمع من غرابته شتى الأفراد من أتباع الديانات

الحق منها والباطل وهو ما يلزم منه حدوث التصادم بينها

وقد يظن البعض أن هذا مما يخالف الحكمة غير أن هذا هو عين الحكمة

لأن الإله الذي خلق هذا الكوكب إذا جعل الخلق كلهم يعبدونه كأمة واحدة

لما حصل عندها ما يجعلهم يتمايزون فيما بينهم فيحصل لهم الاختبار

ولما تميز الخبيث منهم من الطيب

فإنه بوجود هذا الاختلاف يتحقق إيمان الصابرين

ويتبين فعل الصادقين عند محن الخلاف التي تتنوع صورها

وكذلك يظهر ما في نفوس المجرمين من الافتراء والكبر والغرور

والجحود الذي لا يستحقون معه أن يحيوا حياة طيبة خالدة

 

دعونا نتصور شيئا قبل ذلك

من المعلوم لدى الجميع أن والد هذا الجنس البشري

واحد فقط ودونما شك أن هذا الوالد تعلم

كيف يعبد هذا الخالق كيف لا وقد أريد له أن يكون والدا

وقدوة لكل هذا الجنس العظيم الذي طاف بآثاره على هذا الكوكب

 

دعوني أتساءل معكم هل كانت تلك الأصنام والأوثان والصلبان

موجودة قبل هذا الوالد الكريم حتى يعبدها من جاء بعده من أبنائه

وجواب ذلك أنه لم يكن هنالك هبل ولا مناة ولا العزى ولا اللات

ولا بوذا ولا الصلبان ولا عيسى ولا الأنبياء ولا شيء من كل تلك الأشياء

فكل هذه المعبودات بالباطل حادثة بعد خلقته فكيف تكون خالقة له

وهو قد خلق قبلها

وكذلك الشموس والأقمار والنجوم والتي

ثبت أنها متعددة الأفراد ومتعددة الأنواع والأحجام وشديدة

 التفاوت كل هذه لا يمكن أن تكون

خالقة مع تفاوتها في أفرادها وتغيرها من حال إلى حال

وإن وجدت قبله مسخرة وخادمة له

 

إنني أعتقد أن الواجب علينا أن نتعبد كما كان يتعبد الإنسان الأول

لأن الذي خلقه هو الذي خلقنا جميعا فنحن ذريته

ولم يدع أحد إلى عبادة معبود والدنا إلا الرسل

الذين أرسلهم الخالق لأبناء وأحفاد هذا الإنسان الأول

 

إن الرسل وأتباعهم فقط هم من يعتنون بالنظر إلى خالق أبيهم

 ولذلك تجدهم ينبهون أقوامهم إلى قضية أن من يدعونهم إليه هو

ربهم ورب آبائهم الأولين

فيعنون بذلك أن ما أحدثوه من آلهة لم يكونوا آلهة لآبائهم

فكيف يكونون آلهة لهم !!!

لازلت أستغرب معكم ما يحدث على ظهر هذا الكوكب

من أشياء لا يمكن أن نجد لها مبررا عقليا أبدا

ولكن على أي حال أجدني في هذه اللحظات تروادني الأفكار

أن أعيش مع ما أكتبه وأن أحاول أن أستفيد بوجداني

من تأملاتي التي  أعتقد أنها حقيقة بالتدبر

والله المستعان

 

يتبع بإذن الله



في09,شباط,2007  -  12:59 مساءً, مجهول كتبها ...

يا هلا بالكاتب المتألق
والشيخ المتميز
أبو ضياء الدين

في09,شباط,2007  -  01:01 مساءً, مجهول كتبها ...

ربنا يجزاك خير يا شيخ

في18,شباط,2007  -  10:26 مساءً, أبو ضياء الدين كتبها ...

بارك الله فيكما