بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلى الخلق أجمعين
أما بعد ....،
نداء إلى علمائنا ومشايخنا في شتى الأراضي المسلمة
وفي أي بلد من بلاد المسلمين الواسعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها العلماء
يا ورثة الأنبياء يا أتباع الرسالة يا أحسن الناس قولا
وأعظم الناس فكرا وأنزههم غاية وأشرفهم منزلة
يا من أمرنا الله بأن نجتمع وراءكم وألا نستقل بالأمور عنكم
إيمانا مني بأن العلماء لا يزالون في الأرض أحياء يؤدون مهمتهم
ويستلهمون من رسول الله أوامره لهم ويوقنون بحقيقة العبء الذي
ألقي على كواهلهم وأن من دخل في مقامهم لم يكن ليركن إلى الدعة والراحة
علماءنا الأفاضل
أخرج البخاري من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( فكوا العاني - يعني : الأسير - وأطعموا الجائع ، وعودوا المريض ))
وعنده أيضا
عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال :سألت عليا رضي الله عنه :
(( هل عندكم شيء ما ليس في القرآن ؟ وقال مرة : ما ليس عند الناس ؟
فقال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ما عندنا إلا ما في القرآن ،
إلا فهما يعطى رجل في كتابه ، وما في الصحيفة .
قلت : وما في الصحيفة ؟ قال :
العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر . ))
علماءنا الكرام
يا سادة الأمة أين أنتم من هذا الهدي بل الأمر الشريف
هذه موعظة لكم وطلب نطلبه منكم أبناء الفسقة والفجرة لا يمس أحدهم
بسوء حتى في القضايا الجنائية للوساطات والوجاهات فينتهي الأمر قبل أن يبدأ
يا علماء المسلمين يا أعضاء اللجنة الدائمة وأئمة وزارات الأوقاف
يا علماء الأزهر يا أساتذة كليات الشريعة يا أساتذة جامعة محمد بن سعود
والجامعة الإسلامية ومجامع البحوث ودور الفتوى والمجامع الفقهية في مكة وغيرها
أين دوركم في فكاك أسر المسلمين
ولا مذكرة واحدة ولا بيان واحد يطالب بتوقيف الاعتقالات العشوائية
علماءنا الكرام
أفتعجزون عن بيان ولو للمناشدة بإطلاق سراح
أطهر أبناء المجتمع المسلم ولو بإيقاف حملات المداهمة وترويع الآمنين
واقتحام البيوت وسط بكاء الأمهات والزوجات وصياح الصبية دون جرم
علماءنا الكرام
أفرضيتم يا قادة الأمة أن يتحدث باسمنا العلمانيون دونكم
العلمانيون والليبراليون تحدثوا على رؤوس الأشهاد عن السجناء السياسيين
وهم أعدى أعداء الدعوة الإسلامية
جمعيات حقوق الإنسان الكفرية المحلية والعالمية التي تعادي الشريعة الإسلامية
وتتهمها بالوحشية وغيرها من الأمور المكذوبة
ونحن لا نتشرف أن تذكر قضايانا على ألسنة هؤلاء
لكن أين أنتم من بيان استنكار أين أنتم من مناشدة ولو لتخفيف الأذى
أين أنتم من الوساطة للمؤمنين الذين لم يعد لهم أبسط الحقوق الإنسانية
مع أنه أصلا لم يحمل سلاحا بل فقط دعا إلى الله وهو يعتنق فكرا إسلاميا راشدا
تكفله النصوص الدينية الشرعية والتقاليد والأعراف المجتمعية
أيها العلماء
لا نريد أن يركب ظهورنا قوم سوء يكون لهم في أعناقنا فضل
لا نريد لغيركم أن يكون قائدا لنا في هذه المحن
والله لئن فعلتم ليبقين الله مهابتكم في قلب كل إنس وجان
وليجمعن الله الناس حولكم ليقولوا خذوا بأيدينا إلى الجنة
أصلحوا بكتاب الله ديننا ودنيانا
علماءنا الكرام
هذه دعوتي لكم على اختلاف أجناسكم ولغاتكم
قوموا بأمر الله
يا خيرة أهل الأرض قوموا بأمرة الله يا حملة الشريعة
التي أسسها رسول الله على الجماعة والولاية بين المؤمنين
كفوا عن أبنائكم الذين تربوا على مجالسكم كفوا عنهم ألسنة وأيدي العابثين
الذين لا يفقهون أن الأمن لا يكون إلا بشيوع العقيدة الحقة والشريعة الكاملة
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جاء دوركم أيها العلماء لتوحدوا الأمة في المواقف
ليس دعاة العلمانية الخبيثة والحزبية القومية بأقوى منكم في معتقداتهم
فأنتم أوثق بدينكم منهم بدينهم وليسوا من التأثير والامتداد الشعبي بمثل
وجودكم وتأثيركم في نفوس الناس لو أبصرتم ذلك لعلمتم الحقيقة
وحجم المصيبة التي تصيب المسلمين إذا كان مثلكم في القوة والشعبية
وصفاء المبادئ وسمو الغايات فالمصيبة بسكوتكم واستضعافكم أنفسكم
تسبب المزيد والمزيد من الخراب في أوضاع مجتمعاتنا
علماءنا الأفاضل
حتى الروافض يناضلون وهم وسط جموع المسلمين ونسبهم
لا تتعدى 1% من أهل السنة
في السعودية أو مصر أو غيرها ومع ذلك يتحدثون ويصدحون بمطالباتهم
التي يجازفون فيها بكل ما يريدون حتى يطالبون بتعليم لهم ومدارس خاصة
وجهر بمواسمهم الشركية والكفرية حتى في عقر ديار التوحيد ويجوسون
بضلالهم وسط ديار أهل العقيدة الصافية
فأين أنتم أيها العلماء الأفاضل لتصدروا بيانا تستنكرون حملات المداهمات
واعتقال ذوي الكفاءات العلمية الشرعية
علماءنا الأفاضل
لكم دور تقومون به ومن أقام نفسه مقام رسول الله
فلابد أن يقوم بدوره صلى الله عليه وسلم في السعي لأصحابه وفكاك أسرهم
وفدائهم من يد عدوهم
فعند الترمذي عن عمران بن حصين :
(( أن النبي صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين ))
فسعي النبي صلى الله عليه وسلم في فكاك الأسرى من المسلمين ولو بالفداء
يستوجب عليكم كعلماء ترثون علوم النبوة أن
تفعلوا أي شيء من شأنه فكاك المسلمين
والنتائج موكولة إلى الله تعالى
علماءنا الكرام
هذا نداء من أحد أبنائكم فأولوه عنايتكم
فللولد على والده حق كما أن للوالد عليه حق
وما أظنني قصرت في حقكم من النصيحة لله ولرسوله ولكم
فلا تقصروا في حقي في استنقاذ إخوتي بكم بعد توكلي على الله سبحانه
فلن تعدموا القدرة على إرسال رسائل مشتركة إلى مقرات الرئاسة
ومراكز وزارات الداخليه أو رسالة مناشدة على صفحات جرائدنا باسمكم
تستحث من بقي عنده دين أو نخوة أو حتى إنسانية
تشعر الناس بأن ملف الاعتقالات والتوقيفات ليس بأقل أهمية من ملفات
الأسرى الميتة بيننا وبين اليهود والأمريكان ليس بأقل أهمية
من ملفات تهجير الفلسطينيين والعراقيين من أرضهم وديارهم
ألقوا في قلوب المسلمين الإحساس بالمسؤولية الحقيقية تجاه دعاة الخير فيهم
الذين يتخطفون من بيننا بين الفينة والأخرى
والله أسأل أن يوفقكم إلى ما يحب ويرضى
وأن يبارك في مساعيكم ويصلح بكم دينه
ويرفع بكم ملته وشريعته
والحمد لله رب العالمين
رجاء حار
مراسلة الهيئات والعلماء والجمعيات بهذه الرسالة
أخوكم المحب
أبو ضياء الدين
كتبها أبو ضياء الدين في 05:50 مساءً ::
