إن الدين عند الله الإسلام


الجمعة,شباط 09, 2007


بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يقع العبد في ضيق وحرج وبأس شديد
ويسأل الله سبحانه أن يفرج كربه وأن يكشف البلاء عنه
ويلح على ربه ويتوسل إليه بصالح عمله كما أخرج البخاري
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((
انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم ، حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه ،
فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا :
إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعو الله بصالح أعمالكم
فقال رجل منهم : اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران ،
وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا ، فناء بي في طلب
شيء يوما ، فلم أرح عليهما حتى ناما ، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما
نائمين ، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا ، فلبثت والقدح على يدي
أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر ، فاستيقظا فشربا غبوقهما ، اللهم إن
كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ،
فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
وقال الآخر : اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي ، فأدرتها
عن نفسها فامتنعت مني ، حتى ألمت بها سنة من السنين ، فجاءتني
فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ، ففعلت حتى
إذا قدرت عليها قالت : لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه ، فتحرجت من الوقوع
عليها ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها ،
اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة
غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
وقال الثالث : اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك
الذي له وذهب ، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال ، فجاءني بعد حين ،
فقال : يا عبد الله أد إلي أجري ، فقلت له : كل ما ترى من أجرك ، من الإبل
والبقر والغنم والرقيق ، فقال : يا عبد الله لا تستهزئ بي ، فقلت :
إني لا أستهزئ بك ، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا ،
اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ،
فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون
))
أرأيتم الفرج من الله ؟؟
يقول سبحانه(( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ))
وقال (( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ))
فالعمل الصالح الخالص الذي لم يخالطه شائبة شرك
يتكفل الله بتأمين صاحبه وهدايته
فيا تري أي موضوع لك أخي الحبيب سيكون أمنا لك وهداية
أي موضوع هذا الذي سوف تتوسل إلى الله بإخلاصك فيه وصدق نيتك
لعله يكشف عنك البلاء ويرفع البأساء ويكتب لك الفوز يوم اللقاء
ونزل الشهداء وعيش السعداء
ونزيد القول
أن العبد منا في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة
يأس من البقاء ويقين بالفناء
فكلما تقدم العمر به ولو ساعة
فإنها لن تعود إلى قيام الساعة
ولا يبقى للعبد من الذكر بعد موته
إلا لسان الصدق إن كان من أهله
وقد يموت العبد من عباد الله
فيسأل حينها على كل ما تولاه
فإن كان العبد من أهل الإحسان
أمنه الله في زمرة أهل الإيمان
وإن كان من الضالين
فبس مثوى القوم الظالمين
عباد الله إن أحسن العمل
ما كان أخلصه لله وأصوبه على هدي رسول الله
فإذا كان عمل العبد على هذا
فلا أعلم أنى يأتيه الشقاء ومن ماذا
هذا العمل الصالح عند الله لا يضيع
طالما أسلم العبد وهو لله مطيع
وليكن لنا فيما نكتب هاهنا عبرة
فأيكم يرضيه أن يلقى الله بما يكتب هنا خلسة
مواضيعكم تلك أيها تقف بين يدي الله وأنت راض به
وقد أخلصت فيه النصح واتبعت فيه الهدي متقربا به إليه
يقول صلى الله عليه وسلم
((
لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال
عن عمره قيم أفناه ؟ وعن شبابه فيم أبلاه ؟
وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟
وعن علمه ماذا عمل فيه ))
فأي موضوع كتبته تسر أن تلقى الله به يوم القيامة
إذا جاء وقت سؤالك عن علمك ماذا عملت فيه
والحاصل أخي الحبيب
 ليحاسب أحدنا نفسه ويزن أعماله
ويرى موضع إخلاصه من عدمه وصدق نيته من فسادها

وفي النهاية
تقبلوا تحيات أخيكم
أبي ضياء الدين