بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيتي إلى فضيلة الشيخ رائد حليحل وإخوانه
من اللجنة الأوروبية لمناصرة خير البرية
وأسأل الله أن يحفظه وإخوانه
وأن يبارك فيهم وأن يسدد أقوالهم وأفعالهم
على ما فيه رضا الله ورسوله
أما بعد....،
فإن البداية إذا كانت منحرفة عن الصراط السوي
فإنها كلما ابتعدت ازدادت مفارقة له
كما المثلث فإن البعد يزداد بين أضلاعه كلما زاد طولهما
فانحراف عمرو خالد عن السنة أصولا وفروعا أمر لا يحتاج
إلى تدليل إلا لأعمى وكما قال الشاعر
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد==وينكر الفم طعم الماء من سقم
ولكن الذي أريد أن ذكره هنا
ولا أريد أن أنشغل بشخص هذا الرجل الذي هو في الحقيقة
نشاز على الدعوة الإسلامية على كافة الأصعدة
إلا أنني أقول
إن أفضل دعوة فتحت قلوب الناس وخالجت نفوسهم
فحققت مقصودها وربت أتباعها وأرست قيمها وقواعدها وأسسها
كانت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهي مثال الدعوة الحقة الكاملة ومن خالف دعوته صلى الله عليه وسلم
لم يحصل الهداية ولا كان له التوفيق
فما معنى الحوار في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
هذه هي طريقة تفكير المسلمين
أين وردنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لنتبعه فهو دليل محبتني
((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ))
وهذه خطى الحبيب التي يتشدق بها المتشدقون ليترزقوا من ورائها وهم
لا يعلمون معانيها ولا اتبعوا خطوها فإن كنا على خطى الحبيب فعلينا أن
نرى كيف فعله صلى الله عليه وسلم وكيف كانت علاقته بكفار زمانه الذين
سبوه وأدموه وفعلوا معه وأصحابه الأفاعيل
وليس من هدي أفضل من هدي محمد وليس من قلب أصفى من قلب محمد
صلى الله عليه وسلم الذي لام الله عليه شدة شفقته على قومه الهلكى
فقال سبحانه (( لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ))
أي أتريد أن تهلك نفسك حزنا عليهم وأسى بعد إعراضهم عن دعوتك
ما كف النبي صلى الله عليه وسلم يوما عن الدعوة ولا استراح
مع ما كان يعانيه من أذى السفهاء وضلالهم ولا كان كذلك خيرة أنبياء الله
الذين اتهمتهم أقوامهم بالسفاهة والجنون وتلاعب الشياطين والكهانة
فهذا نوح عليه السلام (( قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ))
فالغرض أننا لابد أن نعرف ما معنى الحوار الذي يتشدق به الإفرنجيون
ومن يعشق أن يعيش في فلكهم ويرى في طريقتهم المثالية
ونرى أن حوارهم ليس حوارا إسلاميا
نعم لم يكف رسل الله رغم الأذى والبلاء عن الدعوة وبهذا
نسمي الأشياء باسمها أما كلمة الحوار الفضفاضة وبمعانيها السياسية
فليست من الإسلام في شيء
عندما تحدث عن خطى الحبيب الذي ألقي سلى الجذور على رأسه الشريف
وهو حي ودهس الكافر رأسه وهو ساجد نقول لم يكف رسول الله عن الدعوة
لكن لم يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حواراكم التافه عن التسامح
واحترام المقدسات والأديان في حين أنهم لا يقرون بدينكم ويدنسون مقدساتكم
عن علم ومعرفة وترصد فدعوة الإسلام اليوم ليست بالدعوة المغمورة
أو الجديدة خاصة مع انتشار الإسلام والمد الإعلامي الهائل
ما يعني قيام الحجة على جميع الخلق فمن أعرض فهو حجيج نفسه
إن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم رغم ذلك لم تتوقف عن ركنين اثنين
الأول : البشرى للمؤمنين
والثاني : إنذار المشركين
ويلخص معنى تلك الدعوة وأركانها قوله سبحانه
(( أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين
آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ....)) سورة يونس
فهذا ملخص الدعوة أو الحوار وهو خير الهدي
فالحوار مع الكفار لابد وأن يكون دعوة إلى الإسلام
ونهيا وتحذيرا وإنذارا من الكفر والشرك وتبصيرا بعدم
قبول أي دين غير دينه سبحانه
(( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ))
ولعمر الله إن اختزال قضية الدعوة والحوار في قضية الحث
على التسامح الديني وإثبات العصمة للمقدسات بغير مراعاة
لتبعية تلك المقدسات للدين الحق أو الدين الباطل لهو عين الإخلال
بقضية الإسلام والتي لا نتشرف أن يكون القائم بتلك الدعوة وذلك الحوار
أو من يمثل ديننا أو يقف على منبر الأنبياء في دعوة ومحاورة الكفار
من ينتهج هذا المنهج الضال المنحرف عن أبجديات العقيدة
حيث نعترف بقدسية للكفر والكفار على حساب قدسية الدين الحنيف
وندعي بذلك أننا نحقق مكسبا لديننا
لا يشرفنا أن يتحدث مسلم عن التسامح في وقت يسب فيه رسول الله
لأن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وخطوات الحبيب عليه صلوات
الله وسلامه لم تكن كذلك بل اتسمت بالثبات على الدين وتزييف الشرك وأهله
وفضح باطل والاستهانة بكفرهم وتحقير ضلالهم وتسفيه عقولهم
أجل هكذا كانت دعوته الشريفة رغم الأذى الحاصل على الديانة
حيث ترمى بالنقائص أو القائمين علين حيث يهانون نفسيا
وجسديا بما لا تتحمله الجبال الرواسي
الحق أقول
لا أعرف منطقا إسلاميا يوجه مثل هذه الدعوة الشاذة لحوار سمج متكلف
مبتذل لن يكون إلا تكريسا لعلمنة القضية الإسلام وإذهابا لمرجعياتها
الشرعية والعلمية والجهادية والدعوية
هكذا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم
أخرج البخاري في صحيحه
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
(( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت ، وأبو جهل
وأصحاب له جلوس ، إذا قال بعضهم لبعض : أيكم يجيء بسلى
جزور بني فلان ، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد ؟ فانبعث أشقى
القوم -عقبة بن أبي معيط-فجاء به ، فنظر حتى سجد النبي صلى
الله عليه وسلم ، ووضعه على ظهره بين كتفيه ، وأنا أنظر
لا أغير شيئا ، لو كان لي منعة ، قال : فجعلوا يضحكون ويحيل
بعضهم على بعض ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد
لا يرفع رأسه ، حتى جاءته فاطمة ، فطرحت عن ظهره ، فرفع رأسه ثم قال :
اللهم عليك بقريش ثلاث مرات
فشق عليهم إذ دعا عليهم ، قال :
وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ، ثم سمى :
اللهم عليك بأبي جهل ، وعليك بعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ،
والوليد بن عتبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط .
وعد السابع فلم نحفظه ، قال : فوالذي نفسي بيده ،
لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرعى ، في القليب قليب بدر ))
فانظروا يا إخوة الإسلام أدعاهم للحوار
هل أرشدهم إلى وجوب احترام الصلاة
باعتبارها من المقدسات في كل دين
هل دعاهم للجلوس معه كلا بل لكونهم على علم بما يفعلون
ويعرفون دعوته وما يدعو إليه وعنادهم الحق المبين
دعا الله عليهم لكونه مغلوب بينهم وبعض الصحابة لو كان
معه منعة وقوة لفتك بهم فأين هؤلاء من خطى الحبيب
إن حبيبنا ليس ضعيف الحجة لا حق عنده فحجة أهل الإسلام
وأتباع مشكاة النبوة حجة ظاهرة وحجة غيرهم داحضة بالية
ولا يغلب الإسلام وأهله من ضعف حجة وإنما بشوكة قهر
من سلطان بغي أو كفر
فإن كنت ترى نفسك ضعيفا كضعف رسول الله أن يباغت القوم ساعتها
فكن كقوة رسول الله في الدعاء عليهم وإظهار العداوة لهم
ولا تكن أرعن تدعوهم للتسامح وتعصم عقائدهم الخربة ودينهم الفاسد
لتستنقذ نفسك ولو بالتوقف عند مقدساتك بعد إذ تجرؤوا عليها وتناوبوا على إهانتها
بل إنني أقول إن البقاء في ذلة الاستضعاف أو استبدالها بالهجرة مع الصبر خير من
التخلي عن قيد أنملة من عقيدة المسلمين في الكافرين
فقد صبر المسلمون وإمامهم رسول الله مع بقاء الكلمة
فعند الإمام أحمد في مسنده عن عروة بن الزبير سأل
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال
قلت له ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيما كانت تظهر من عداوته قال
(( حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما
في الحجر فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ما
رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط سفه أحلامنا وشتم
آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا لقد صبرنا منه على
أمر عظيم أو كما قالوا قال فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم
طائفا بالبيت فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول قال فعرفت ذلك
في وجهه ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في
وجهه ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها
فقال تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح
فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع حتى
أن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول حتى إنه ليقول :
انصرف يا أبا القاسم انصرف راشدا فوالله ما كنت جهولا قال :
فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا
في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم
عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه فبينما هم في ذلك إذ طلع
عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد
فأحاطوا به يقولون له أنت الذي تقول كذا وكذا لما كان يبلغهم عنه
من عيب آلهتهم ودينهم قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
نعم أنا الذي أقول ذلك قال فلقد رأيت رجلا منهم أخذ بمجمع ردائه قال
وقام أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه دونه يقول وهو يبكي
{ أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله } ثم انصرفوا عنه
فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشا بلغت منه قط ))
وأخرجه البخاري مختصرا
أيا من يدعون أنهم على خطى الحبيب أين أنتم من خطوه ومحبته
حتى وصفتم من قاطع جبنهم بأنهم أرباب فتنة إذ كيف كنتم ستفعلون
لو دعا عليهم دعاء رسول الله بالهلاك وجاهرهم بتسفيه دينهم الباطل
وأنذرهم مغبة الاستمرار فيه وبشر المؤمنين به بمقدم الصدق عند الله الكريم
أجل إن الدعوات الماسونية والصهيونية التي طلبت إدخال العلمانية في
قلوب المسلمين قد حددت أهدافها والقائمين بتنفيذ مخططاتها بعناية فائقة
يريدون من خلالها حصر المسلمين وتحديد طبقة القدوة الإسلامية
بما لا يتعارض ومخططاتهم بل قد يساعدها ويؤيدها
ومن تلك الأفكار فكرة إلغاء الصراع بين الحضارات -في الظاهر -
ونشر الحوار وما ذلك إلا لتسويغ النظر إلى النقاط المشتركة
والتغاضي عن الخلافات بين العقائد لإيجاد التعايش السلمي
الذي هو بالطبع ليس إلا صنم عجوى ما أن يجوع أحدهم حتى يأكله
كما تفعل أمريكا إلاهة هذا الزمان عند من يعبدونها تغنت من أجل الحريات الدينية
في الشرق الأوسط فلما دخلت قصفت المساجد وقتلت الناس فيها سجدا لله
وحولت بعضها للمارسة البغاء ومعاقرة الخمور والتبول والتغوط
وكما فعلت تماما في دعواتها إلى حرية المرأة والمحافظة على مشاعرها
وعيرت من يضرب زوجته بمسواك بعد أن يستنفذ معها الوعظ
والهجر دون جدوى لكن عندما وصلت إلينا اكتشفوا أن أغلى شيء
عند المسلمين بعد الدين هن نساءهم وأن موت أحدهم خير لهم
من أن يمس أحدهم جسد أهله ولو من فوق ملابسها
فأخذوها واغتصبوها بعد ما أدموها وهي تستنقذ شرفها
وتخصف عليها من ممزق ملابسها لتستر سوءتها ثم إن فرغوا
منها تركوها جثة قتيلة وإن لم تمت عاشت أسيرة العار
منكسرة النفس يائسة من الحياة الكريمة ثم تساءلت أين حقوق المرأة
ألم تكونوا تبكون من أجلي لأن زوجي ضربني
أجل إنه سراب حسبه الظمئان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا
وكذا دعوة الحوار ومحاولة إزهاق عقيدة الإسلام في الكفر والكفار
وإلغاء الفوارق العقدية ونشر مبدأ التسامح الديني والأخوة الإنسانية
هذه هي الوظيفة التي يقوم بها اللوبي الماسوني الصهيوني
غيروا أئمتنا وأبدلونا أئمة غيرهم على شاشات تظهر أنها ملكا لنا
يروجون لمبادئ الصلح الأبدي والذي لم يعرف له الإسلام مثال
فالعلاقة بين الإسلام والكفر علاقة لا يمكن أن تستقر أبدا في صلح أبدي
بل لابد من أن يتغلب أحدهما على الآخر ولابد أن تكون العاقبة للمؤمنين الصالحين
إن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
هي أن يكون الدين كله لله
وليست لتحصيل مكسب نسبي لدينه ولو على حساب عقيدته
الحقة في بطلان الديانات الباطلة
فعلى هذا المسمى عمرو خالد الذي يدعى من قبل الدنمارك
ويشارك الوفود التي تريد إجهاض الدعوة والانتفاضة الإسلامية
على شتى السبل وفي جميع الميادين سواء في العلم أو الدعوة
أو النصرة لنبينا عليهم أن يعلموا أنهم نشاز على هذه الأمة
وأنهم في مخطط أعداء الله من حيث يدرون أو لا يدرون
والنوايا نكلها إلى علام الغيوب
وأقول لقد وقع عمرو خالد هذا في مخالفة الأدب النبوي
حينما قدم الدنمارك وتحدث باسم الإسلام فيها دون الرجوع إلي أهل الإسلام
فيها باعتبارهم أئمة الإسلام فيها وأدرى الناس بمجريات أمورها
فخالف خطى الحبيب أيضا حيث قال عليه الصلاة والسلام
(( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة .
فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة . فإن كانوا في الهجرة
سواء فليؤمهم أكبرهم سنا . ولا تؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه .
ولا تجلس على تكرمته ، في بيته ، إلا أن يأذن لك . أو بإذنه ))
وهذا البلد له أهله من المسلمين
وفيهم من أهل العلم والفضل ورواد العمل الإسلامي والجالية المسلمة
والمنظمات الشرعية الإسلامية من لا ينبغي أن يتقدم عليهم
بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلا أدري على أي حبيب كنت تقصد خطواته
إذ لم أجد لك على خطى حبيبنا مسارا
ومن أوائل بركات موضة عمرو خالد الشاذة في هذه المؤامرة
فأول شيء محاولة خرق الوحدة الإسلامية على قضية واحدة
لم تجتمع أمة الإسلام من أقصاها إلى أقصاها منذ إسقاط الخلافة
إلا عليها وهي الانتفاضة على الدنمارك على شتى الأصعدة
لإهانتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فجاءت البداية العجيبة والثمرة الأكيدة
حيث نشر من جراء المؤتمرات التمهيدية للمؤامرة الكبرى
عن رغبة الشباب المسلم الوافد معه في نقد الإسلام
ليأتسوا بالغرب الكافر الملحد في التمرد على سيادة النصرانية
وإن كان عندهم حق لكن الإسلام بقدسيته لا يقبل النقد
فكانت هذه الثمرة الجديدة التي تعتبر امتدادا للتيار التغريبي
في مطلع القرن الغابر ونهاية الذي قبله حيث انتهجت الدولة الحديثة
منهج البعثات الغربية وموجة رفاعة الطهطاوي وقاسم أمين
وهدى شعراوي وأضراب هؤلاء
هذه أولى ثمرات الحوار الذي ولد ميتا فلن ينتج عنه إلا الموت
الرغبة في النظر في قيم الإسلام ومحاولة زرع الثورة على الدين
عن طريق جعل بعض المفاهيم المغلوطة عنه ومن ثم الطعن فيه
وهذه ثمرات التسامح الديني
فاللهم إني أبرأ إليك من هذا الضلال
ولكن أقول كما قال صلى الله عليه وسلم
(( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم
ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ))
ملاحظة
لايدخل فيما ذكرت مقاضاة هؤلاء المجرمين ومحاججتهم
ليظهر فسادهم ويكف شرهم عن المسلمين بقوانينهم
وإنما المنكر هو الحوار السمج
المبني على التسامح وتمييع القضية
وتضييع عرض النبي وإزهاق روح الوحدة الإسلامية في الموقف
وما يتضمنه ذلك من اعتبار أديانهم الباطلة من المقدسات
عن طريق التعايش السلمي
والذي بالطبع لن يكون إلا من طرف واحد
وفي النهاية
أثمن الجهد الذي يقوم به الإخوة الشرفاء في
نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأسأل الله لهم أن ينالوا شفاعته وأن يحشرنا معهم في زمرته
صلوات الله وسلامه عليه
والحمد لله رب العالمين
أخوكم
أبو ضياء الدين
المصري
كتبها أبو ضياء الدين في 02:17 مساءً ::
بسم الله الرحمن الرحيم
المشكلة أخي أن ظاهرة تدجين الإسلام بدأت منذ عقود طويلة ولكنها اتسعت بشكل ملحوظ في السنوات الخمس الماضية، وبعيداً عن الشخصنة كما ذكرت فإني أرى ظاهرة عمرو خالد ليست مقتصرة عليه وحده وإذاً لهان الخطب ولرأيت عشرات من أهل العلم من رد عليه قوله وبين أخطائه(بل قل طوامه) ولكن الأمر تعدى إلى أبعد من هذا بكثير وأصبحت عندما أنظر حولي لا أرى إلا نسخاً متكررة من عمرو خالد ،صحيح أنها قد تتباين فيما بينها من ناحية الأسلوب والطرح بل حتى المظهر ولكنها في المحصلة ما هي إلا قوالب أو قل خشب مسندة متكررة تصب في نفس المصب وتهدف إلى نفس الهدف
بارك الله فيك فلقد أصبت كبد الحقيقة إلى حد بعيد وأجدت بطريقة طرحك للموضوع حتى جاء على نسق منمق وأسلوب سلس ومفهم
كما أحب أن أعلمك أن لي تجربة في هذا المجال وهي تتمثل على شكل مسرحية كنت قد ألفتها منذ حوالي عامين وقمت منذ أيام بوضعهافي مدونتي وهي تقترب إلى حد بعيد من الإطار الذي ذكرته أنت ، ولقد اخترت أن تكون فكرتي موجهة على شكل عمل أدبي لأني أرى أن هناك تقصيراً في هذا المجال فبرأيي أن كثيراً من الناس لا تستهويهم قراءة الأفكار المجردة لا سيما الناشئة ومن هم في سن الشباب فاخترت أن أوصل فكرتي على شكل مسرحية على حسب أسلوبي المتواضع وهذا جهد المقل وسيكون شرف لي لو أطلعت عليها وأبديت ملاحظاتك عليها
والله من وراء القصد
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل كاسر الأوثان
